السيد الحميري

24

ديوان السيد الحميري

13 - من ذا تشاغل بالنّبيّ وغسله * ورأى عن الدّنيا بذاك عزاء « 1 » 14 - من كان أعلمهم وأقضاهم ومن * جعل الرّعيّة والرّعاة سواء « 2 » 15 - من كان باب مدينة العلم الذي * ذكر النّزول وفسّر الأنباء « 3 » 16 - من كان أخطبهم وأنطقهم ومن * قد كان يشفي قوله البرحاء « 4 » 17 - من كان أنزعهم من الإشراك أو * للعلم كان البطن منه حفاء 18 - من ذا الذي أمروا إذا اختلفوا بأن * يرضوا به في أمرهم قضّاء 19 - من قيل لولاه ولولا علمه * هلكوا وعانوا فتنة صمّاء « 5 »

--> ( 1 ) يتابع الشاعر سرد فضائل أمير المؤمنين سيما توليه لتغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الوقت الذي كان فيه الصحابة يجتمعون في سقيفة بني ساعدة لتولي الخلافة . ( 2 ) يذكر الشاعر بقول الرسول : ( أقضاكم علي ) وقد ورد في صحيح البخاري في كتاب التفسير في باب قوله تعالى ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها روي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثا قال فيه : قال عمر : وأقضانا علي ، الحديث مذكور في مستدرك الحاكم ج 3 ص 305 وأحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 113 ونسبه السيوطي أيضا في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها . ( 3 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 73 قال : أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه والحاكم والعقيلي وابن عدي عن ابن عمر والترمذي والحاكم عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، قال : وفي رواية : فمن أراد العلم فليأت الباب . ( 4 ) اتفق الأدباء والمحدثون المتأخرون منهم والمتقدمون على أن علي بن أبي طالب سيد البلغاء والخطباء ونستشهد بقول البعض منهم : ابن أبي الحديد : إن سطرا واحدا من نهج البلاغة يساوي ألف سطر من كلام ابن نباتة وهو الخطيب الفاضل الذي اتفق الناس على أنه أوحد عصره في فنه » . الشيخ ناصيف اليازجي : إذا أردت أن تفوق أقرانك في العلم والأدب وصناعة الإنشاء فعليك بحفظ القرآن ونهج البلاغة . ( 5 ) قال ابن عبد البر في استيعابه ( ج 2 ص 461 ) وقال - أي عمر - في المجنونة التي أمر برجمها وفي التي وضعت لستة أشهر ، فأراد عمر رجمها فقال له علي عليه السّلام : إن اللّه تعالى يقول : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً الخ وقال له : إن اللّه رفع القلم عن المجنون الخ فكان عمر يقول : لولا علي لهلك عمر .